وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً (٤٠) فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً (٤١) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ
____________________________________
فلا يظن أن إنفاقه يذهب هباء ، فإن الله سبحانه يجازيه على إنفاقه ولا يظلمه قدر مثقال ذرة (وَإِنْ تَكُ) الذرة التي أتى بها العبد (حَسَنَةً) عملا خيرا (يُضاعِفْها) فإن من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها (وَيُؤْتِ) لمن أحسن (مِنْ لَدُنْهُ) دلالة على صدق الوعد وعظمه حيث أنه من لدن صادق كريم (أَجْراً عَظِيماً) وهو الثواب الباقي أبد الآبدين.
[٤٢] وإذا كان الله تعالى بهذه المثابة من العلم والعدل (فَكَيْفَ) بحال الناس الذين انحرفوا عن الجادة ، وكفروا وبخلوا وعصوا (إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ) يشهد على أعمالهم ، وهم أنبياؤهم ومن جعله الله سبحانه واسطة بينه وبينهم في التبليغ وبلاغ الأحكام (وَجِئْنا بِكَ) يا رسول الله (عَلى هؤُلاءِ) القوم الذين أنت فيهم (شَهِيداً) تشهد على أعمالهم في ذلك الموقف الرهيب.
[٤٣] (يَوْمَئِذٍ) أي في يوم القيامة (يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ) «الواو» إما للتقسيم ، أي يود كل واحد منهما ، أو للجمع أي يود الكافر العاصي (لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ) أي يجعلون متساوين مع الأرض كما قال سبحانه : (وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً) (١)
__________________
(١) النبأ : ٤١.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
