وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً (٣٨) وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ وَكانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيماً (٣٩) إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
____________________________________
الجهات ، إذ أن الإيمان الكامل والإيمان من جميع الجهات ، يقتضي أن يكون باعث كل حركة وسكون هو الإيمان لا غيره ، وذلك كما يقال : فلان لا يطيع أباه ، إذا لم يطعه إطاعة كاملة ، أو إطاعة من جميع الجهات ، فإنه لا يراد بذلك عدم الإطاعة مطلقا ، بل عدم الإطاعة الكاملة من جميع النواحي.
(وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً) مقترنا ، بأن صاحبه ولازمه وأتمر بأوامره في البخل والرياء وعدم الإيمان (فَساءَ قَرِيناً) لأنه يدعوه إلى المعصية الموجبة لذهاب دينه ودنياه.
[٤٠] (وَما ذا عَلَيْهِمْ) أي : أي شيء يكون عليهم وأي ضرر يتوجه إلى هؤلاء الذين لا يؤمنون ولا ينفقون (لَوْ آمَنُوا بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ)؟! فإنه بالعكس مما يظنون من أن الإيمان والإنفاق يسببان أضرارا ومشاكل ، إذ الإيمان يوجب الهدوء والسكينة والاطمئنان وخير الدارين ، والإنفاق يوجب تقدم المجتمع وازدهاره مما يعود إلى المنفق بأكثر مما أنفقه (وَكانَ اللهُ بِهِمْ) أي بهؤلاء ، سواء أنفقوا وآمنوا ، أم لا (عَلِيماً) فيجازيهم بأعمالهم إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر.
[٤١] (إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ) المثقال الثقل ، والذرة هي واحدة «الهباء» التي يرى إذا دخل شعاع الشمس من الكوة ، فمن أنفق
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
