وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً (٣٣)
____________________________________
[٣٤] ذكر سبحانه أن للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن ، أما القسم الآخر من الكسب أي بعض ما اكتسب الرجال وبعض ما اكتسبن النساء ، فإنه من نصيب الوارث ، وليس ذلك على وجه الفريضة وإنما على نحو القضية الطبيعة الغالبة جرت على أن يتنعم الإنسان بقسم مما اكتسبه ويخلّف قسما آخر من كسبه للوارث (وَلِكُلٍ) من الرجال والنساء (جَعَلْنا مَوالِيَ) هو جمع مولى ، من ولي الشيء يليه ولاية ، وهو اتصال الشيء بالشيء من غير فاصل ، يعني جعلنا للصنفين أشخاصا وارثين هم أولى في التصرف فيما تركا إرثا ، وهؤلاء الموالي الوارثون يرثون (مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ) كلّ حسب تشريع الله له قسما خاصا من الإرث ، فلكلّ من الرجال والنساء حق في الكسب وحق في الإرث فلا يتمنى أحد ما لغيره فإن الله سبحانه جعل ذلك.
(وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) لعل المراد أن الذين تعاقدتم معهم بالأيمان لإعطائهم حصة من تركتكم فاللازم إعطاؤهم نصيبهم المشروع من دون الثلث إذا كان عقد اليمين غير ملزم ، وما زاد عن الثلث إذا كان العقد ملزما ، وعلى أي حال فليس لهؤلاء إرث ، إذ لكل موالي خاصة فلا يزاد عليهم بعقد الأيمان (إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً) أي حاضرا شاهدا ، فلا تخالفوا أوامره بجعل غير
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
