الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ
____________________________________
الوارث وارثا بعقد اليمين ، أو عدم إعطاء (الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ) نصيبهم المقرّر في الشريعة.
[٣٥] وحيث تقدم إن لكلّ من الرجال والنساء نصيب ، أراد سبحانه أن يبيّن علة زيادة الرجل في نصيب الإرث ، ونصيب الأمر والنهي ، على المرأة ، فقال : (الرِّجالُ قَوَّامُونَ) جمع قوّام وهو القائم بالأمر المسلّط على الشيء (عَلَى النِّساءِ) ومن المعلوم أن المراد قوامة الرجل في الجملة ، لا أن كل رجل قريب قوام على كل امرأة قريبة (بِما فَضَّلَ اللهُ) أي أن القوامة بسبب تفضيل الله سبحانه (بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ) فإن الله سبحانه فضّل الرجل على المرأة عقلا وجسما وتحمّلا ـ كما هو واضح وقد ثبت في العلم الحديث ـ ولم يكن تفضيل الله سبحانه اعتباطا فقد خلقت المرأة لغاية غير ما خلق لها الرجل فمثلهما مثل «مركبتين» صغيرة تحمل الركاب ، وكبيرة تحمل الحديد والأخشاب (وَ) بسبب ما (أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ) فإن نفقة الزوجة واجبة على الزوج ، ومن المعلوم أن هذا الواجب يلزم أن يعوّض بحق فأعطي للزوج القوامة في قبال ما وجب عليه من النفقة ، وكذلك بالنسبة إلى المهر.
(فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ) وإذ ثبتت هذه القوامة ، فالنساء الصالحات الخيرات سيحافظن على الهدوء والسكون والموافقة لأزواجهن ويتجنبن الشغب والتمرد والاستعلاء وتجاوز الحدود
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
