وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ
____________________________________
المسافرين والغرباء ومن لا يتمكن من الدائم ، فإن ذلك وقاية للمجتمع من فتح أبواب الزنا والسفاح واللواط والسحق وما أشبه إذا ما سد باب المتعة.
[٢٦] (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ) أيها المسلمون (طَوْلاً) أي من جهة الغنى والثروة ، بأن لم يكن له مال يكفيه (أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ) أي الحرائر (الْمُؤْمِناتِ) وإنما قيل لهن محصنات لإحصانهن أنفسهن عن البغاء كما قال سبحانه : (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها) (١) فالمرأة العفيفة «محصنة» بالكسر ، و «محصنة» بالفتح ، بالاعتبارين ، والمعنى : أن الرجل لو كان فقيرا لا يقدر على مهر الحرة ونفقتها فلينكح (مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) ينكح أمة ملكتها يمين أخيه المسلم (مِنْ فَتَياتِكُمُ) جمع فتاة وهي المرأة الشابة ، والمراد بها هنا الأمة ، فقد ورد «أن الرسول نهى ـ تنزيها ـ أن يقول أحد : عبدي وأمتي بل يقول : فتاي وفتاتي» (٢) جبرا لخاطرهما (الْمُؤْمِناتِ) فإن مهر الأمة أقل وتكاليفها أيسر (وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ) فليس المراد التنقيب عن حقيقة إيمان الأمة المراد تزوّجها بل يكفي الظاهر ، أما الإيمان الراسخ القلبي فليس إلى ذلك سبيل بل الله أعلم به.
__________________
(١) التحريم : ١٣.
(٢) كنز العمال : ج ٣ ص ٦٥٦.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
