أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥)
____________________________________
أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ) وذلك لتقوية قلوب المؤمنين ، وبيان أن الله أرسل ملائكة لتقويتهم وتعزيز مركزهم ، وهذا تذكير للمسلمين في أحد بسابق نصر الله لهم (مُنْزَلِينَ) أنزلهم الله سبحانه لنصرة المسلمين ولقد حاربوا الكفار وقتلوا منهم.
[١٢٦] (بَلى) ليس الإمداد في يوم بدر بثلاثة آلاف فقط ، بل قال لهم الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم بدر ـ تقوية لقلوبهم ـ : (إِنْ تَصْبِرُوا) على الجهاد (وَتَتَّقُوا) المعاصي (وَيَأْتُوكُمْ) الكفار (مِنْ فَوْرِهِمْ) أي فورانهم مندفعين عاجلا نحوكم (هذا) الذي شاهدتموه إذ أتوكم كالسيل ، فإن المسلمين خذلوهم عند مجيئهم لما رأوا من كثرتهم (يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ) والإمداد إرسال المدد (بِخَمْسَةِ آلافٍ) أخر ـ غير الثلاثة آلاف ـ (مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ) من سوم الخيل إذا علّمه بعلامة ، أو علّموا أنفسهم بعلامة حيث كانت عليهم عمائم بيض وأرسلوا أذنابها على أكتافهم ، وهناك قول آخر هو أن قوله تعالى : «بلى» لموضوع أحد ، فإن الكفار هموا بالرجوع مرة ثانية بعد أن نالوا من المسلمين ما نالوا وخالف المسلمون فوعدهم الله تعالى أنهم إن رجعوا أمدهم بخمسة آلاف من الملائكة ، لكن السياق يؤيد المعنى الأول ، والله أعلم.
[١٢٧] ثم بيّن سبحانه أن إنزال الملائكة والوعد به ليس لأجل أنهم السبب في نصر المسلمين ، بل لأجل البشارة وأما النصر فإنه من قبل الله وحده ولو بدون الملائكة ، حتى تتقوى قلوب المسلمين في الجهاد
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
