وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٢١) إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢) وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ
____________________________________
في قصة أحد (وَاللهُ سَمِيعٌ) لأقوالك (عَلِيمٌ) بما تنويه من حب الخير والهداية للناس عامة.
[١٢٣] (إِذْ هَمَّتْ) وعزمت (طائِفَتانِ) أي جماعتان (مِنْكُمْ) أيها المسلمون ، وهما بنو سلمة وبنو حارثة (أَنْ تَفْشَلا) وتجبنا وترجعا عن القتال وذلك لأن ابن أبي سلول المنافق جبّنهما عن لقاء العدو فهمّا بالرجوع لكنهما لم يفعلا (وَاللهُ وَلِيُّهُما) ناصرهما فلم الفشل والخوف (وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) والتوكل معناه تفويض الأمر إليه سبحانه (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) (١).
[١٢٤] (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ) أيها المسلمون (بِبَدْرٍ) في وقعة بدر وهي اسم بئر كانت هناك فسميت الغزوة باسمها (وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ) جمع ذليل لأن عددهم وعددهم كانت قليلة لا تقوى على المقاومة (فَاتَّقُوا اللهَ) ولا تتوانوا عن الجهاد بعد ما رأيتم نصرة الله في بدر وهذا لأجل تقوية قلوبكم في «أحد» وتصديق لقوله : «والله وليهما» (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) أي نصركم لتقوموا بشكر نعمه عليكم.
[١٢٥] (إِذْ تَقُولُ) يا رسول الله (لِلْمُؤْمِنِينَ) في غزوة بدر (أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ
__________________
(١) الطلاق : ٤.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
