فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٦٦) ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ
____________________________________
ونحوها (فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) إذ لا تعلمون تاريخ إبراهيم وتجادلون في أنه كان يهوديا أو نصرانيا (وَاللهُ يَعْلَمُ) تاريخ إبراهيم ودينه (وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) فما هذه المخاصمة والمجادلة.
[٦٨] (ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا) فإنهما طريقتان متأخرتان انحرفتا عن سنن الأنبياء حتى أن المسيح وموسى عليهماالسلام لم يكونا متصفين بهاتين الملتين (وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً) مستقيما في دينه لا منحرفا (مُسْلِماً) لما تقدم من أن الإسلام دين الأنبياء جميعا (وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) كشرك اليهود الذين جعلوا عزير ابن الله وشرك النصارى الذين جعلوا المسيح إلها أو ابن الله.
[٦٩] كانت اليهود تقول نحن أولى بإبراهيم لأنه على ديننا وكانت النصارى تقول مثل ذلك فنزلت (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ) الذي يحق أن يفتخر به ويقول أنا على طريقته وأنه رئيس الملة لي (لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ) في زمانه وبعده إذ التابع يحق له أن يفتخر برئيسه ومتبوعه لا من يتبع غيره كاليهود والنصارى الذين خالفوا إبراهيم (وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا) عطف على «الذين اتبعوه» فإن هذا النبي والمؤمنين هم الذين اتبعوا إبراهيم وهم على ملته فإن ملته التوحيد وخلع الأنداد (وَاللهُ وَلِيُّ
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
