فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٦٤) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٦٥) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ
____________________________________
اتخاذ الأحبار والرهبان آلهة في الإطاعة فيما خالف الله سبحانه كما قال : (اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً) (١) (فَإِنْ تَوَلَّوْا) أي أعرضوا عن ذلك (فَقُولُوا) لهم (اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) لله وحده نتبع طريقه ولا نبتغي غير الإسلام دينا.
[٦٦] وقد كان أهل الكتاب يقولون أن إبراهيم كان على ديننا فاليهود منهم كانوا يقولون أنه عليهالسلام كان يهوديا والنصارى منهم كانوا يقولون أنه عليهالسلام كان مسيحيا فقال سبحانه في ردهم (يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ) أي لماذا (تُحَاجُّونَ) وتجادلون (فِي إِبْراهِيمَ) عليهالسلام وتنسبوه إلى اليهودية والنصرانية (وَ) الحال أنه متقدم زمانا على كلا الدينين ، فإبراهيم جد موسى وعيسى وهو سابق عليهما بقرون فإنه (ما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ) على موسى (وَالْإِنْجِيلُ) على عيسى (إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ) أي بعد إبراهيم (أَفَلا تَعْقِلُونَ) أليس لكم عقل حتى تعرفون التاريخ.
[٦٧] (ها) تفيد التنبيه (أَنْتُمْ هؤُلاءِ) يا معشر أهل الكتاب (حاجَجْتُمْ) وجادلتم (فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) مما تعلمون كالقبلة
__________________
(١) التوبة : ٣١.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
