الْمُؤْمِنِينَ (٦٨) وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ (٦٩) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (٧٠) يا أَهْلَ الْكِتابِ
____________________________________
الْمُؤْمِنِينَ) يلي أمورهم وينصرهم على عدوهم.
[٧٠] (وَدَّتْ) أي أحبت ورغبت (طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) أي جماعة منهم فإن كثيرا من أهل الكتاب لم يكن يعنيهم هذه الأمور (لَوْ يُضِلُّونَكُمْ) عن دينكم حتى تدخلوا في دينهم أو ترجعوا كفارا (وَما يُضِلُّونَ) هؤلاء (إِلَّا أَنْفُسَهُمْ) فإنهم بتركهم الإسلام والتزامهم أديانهم المنحرفة سببوا ضلالا لأنفسهم ، أو المراد أنه لا يرجع وبال إضلالهم إلا على أنفسهم حيث يوجب ذلك لهم خزيا في الدنيا وعذابا في الآخرة (وَما يَشْعُرُونَ) أي ما يعلمون أنهم أضلوا أنفسهم أو ما شعروا بأنه رجع وبال إضلالهم إلى أنفسهم.
[٧١] (يا أَهْلَ الْكِتابِ) هم اليهود والنصارى ، والمجوس وإن كانوا أهل الكتاب إلا أن هذه المباحثات كانت مع الطائفتين فقط كما يستفاد من سياق الآيات (لِمَ) أي لماذا (تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ) بدلائله وحججه التي أقامها على التوحيد والرسالة وسائر الأمور (وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ) بلزوم الإقرار بها شهادة فيما بينكم ، أو شهادة حسب كتبكم الدالة على التوحيد ورسالة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وسائر الأمور المختلف فيها.
[٧٢] (يا أَهْلَ الْكِتابِ) وخطابهم بهذا الخطاب إشعار بأنهم ينبغي أن
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
