الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللهُ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٢) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (٦٣) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ
____________________________________
جمع قصة (الْحَقُ) الذي لا كذب فيه ولا زيغ (وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللهُ) فليس عيسى إلها كما يزعم النصارى (وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ) في سلطانه (الْحَكِيمُ) في أفعاله فلا يتخذ البشر ابنا له كما يقول اليهود والنصارى.
[٦٤] (فَإِنْ تَوَلَّوْا) وأعرضوا مصرين على عقائدهم الفاسدة (فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ) الذين يفسدون عقائد الناس وأعمالهم فإنهم لا يفوتونه سبحانه بل هم بعلمه وسيجازيهم بأعمالهم وأفعالهم.
[٦٥] وحيث انتهى السياق من قصص عيسى عليهالسلام تناول الحديث حول أهل الكتاب وانحرافاتهم للعلاقة الوثيقة بين الموضوعين فقال سبحانه (قُلْ) يا رسول الله (يا أَهْلَ الْكِتابِ) والمراد بهم اليهود والنصارى (تَعالَوْا) أي هلموا نجتمع جميعا (إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ) أي إلى كلام عدل لا ميل له ونحن جميعا نعترف به وندع ما سوى ذلك ما لم يدل عليه دليل (أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ) فإن العبادة لا تجوز إلا له إذ هو الذي خلق الكون (وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً) من إنسان أو حيوان أو جماد كما يصفه المشركون (وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً) أي بعض البشر (أَرْباباً) وآلهة (مِنْ دُونِ اللهِ) كاتخاذ النصارى المسيح إلها أو المراد
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
