مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (٦١) إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ
____________________________________
كل من الطرفين على الكاذب فخرج الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الموعد مع علي وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام فلما رأتهم النصارى أحجموا وقال كبيرهم : إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة وقال الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : والذي نفسي بيده لو لاعنوني لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم الوادي عليهم نارا ، ولما حال الحول على النصارى حتى يهلكوا (مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) حول قصة عيسى عليهالسلام (فَقُلْ) لهم يا رسول الله (تَعالَوْا) أي هلموا إلى حجة أخرى ليست محل نقاش وجدال (نَدْعُ) أي يدعو كل طائفة منا (أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا) أي من هو بمنزلة أنفسنا (وَأَنْفُسَكُمْ) أي من هو بمنزلة أنفسكم ، والمراد دعوة كل طرف خواصه ومن يقترب إليه من الأبناء والنساء ومن هو بمنزلة نفسه (ثُمَّ نَبْتَهِلْ) الابتهال طلب اللعنة من الله سبحانه أي تدعو كل طائفة على الأخرى قائلين : لعن الكاذب ، وقد يستعمل الابتهال بمعنى مطلق الدعاء خيرا كان أو شرا (فَنَجْعَلْ) في ابتهالنا (لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) وقد أجمع المفسرون أن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يخرج معه إلا ابنيه الحسن والحسين وبنته فاطمة وابن عمه عليا عليهمالسلام.
[٦٣] (إِنَّ هذا) الذي أوحينا إليك في أمر عيسى وغيره (لَهُوَ الْقَصَصُ)
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
