فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ
____________________________________
[٤٠] (فَنادَتْهُ) أي نادت زكريا (الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ) إما المراد المحراب أو نفس المسجد وسمي محرابا لأنه محل محاربة الشيطان والنفس حيث يريدان صرف الإنسان إلى الدنيا والمسجد يصرفه إلى الآخرة (أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى) سماه سبحانه بهذا الاسم قبيل الولادة في حال كونه (مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ) والمراد بالكلمة عيسى عليهالسلام أي أن يحيى يصدق نبوة عيسى ، وإنما سمي عيسى عليهالسلام كلمة الله لأنه كان بإلقاء الله إياها إلى مريم ، كما تلقى الكلمة من الفم (وَسَيِّداً) أي ذو سيادة وشرافة (وَحَصُوراً) يحصر نفسه عن الملذات ، أو عن النساء خاصة بمعنى أنه عليهالسلام كان زاهدا ، وكون حصور مدحا ليحيي عليهالسلام لأسباب خاصة لا ينافي استحباب الزواج في الشرائع (وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ) الذين يصلحون ولا يكن فيهم فساد كما هو شأن جميع الأنبياء.
[٤١] فاستفسر زكريا عليهالسلام عن كيفية حصول الولد هل يرزقه وهما على ما هما عليه من الحالة أم تتبدل حالتهما (قالَ) زكريا في جواب الملائكة سائلا عن الله سبحانه (رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ) أي كيف يكون لي ولد (وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ) أي الشيخوخة (وَامْرَأَتِي عاقِرٌ)
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
