كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٣٧) هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ (٣٨)
____________________________________
ذهبت بها إلى المسجد وسلمتها إلى الأحبار فتنازعوا في كفالتها حتى اقترعوا عليها وخرجت القرعة باسم زكريا فكانت مريم تخدم في صغرها المسجد حتى إذا بلغت مبلغ النساء انفصلت عنهم في غرفة خاصة بها بناها لها زكريا في وسط المسجد عالية لا يمكن الوصول إليها إلا بسلم وكان يأتي بحوائجها كل يوم وكان من غريب أمرها أن (كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ) وهي غرفتها وسمي محرابا لأنه محل محاربة النفس والشيطان (وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً) فاكهة في غير حينها (قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا) أي من أين لك هذا الرزق (قالَتْ) مريم (هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ) أرسله إلي الله تعالى من الجنة كرامة لي (إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ) أي بغير تقتير أو محاسبة من المرزوق.
[٣٩] (هُنالِكَ) الذي رأى زكريا إكرام الله سبحانه لمريم نحو خرق العادة من إرسال الفاكهة إليها (دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ) أي من عندك (ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً) أي نسلا صالحا (إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ) وكان زكريا يائسا من الأولاد حيث كبر وشاخ وكانت امرأته عاقرا لكن طلب ودعا مريدا على وجه الإعجاز وخرق العادة.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
