وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤) اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ
____________________________________
(وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) فليس حرمان الكافر في ذلك اليوم لأجل الظلم من قبل الله سبحانه بل الكافر هو الظالم الذي استحق العقاب بكفره وظلمه نفسه حيث حرمها من نيل المثوبة.
[٢٥٦] (اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) فالأمور في يوم القيامة كلها بيده لا يشارك فيما يفعل ولعل هذا هو وجه الارتباط بين هذه الآية والآية السالفة (الْحَيُ) الذي لا يموت فلا يمكن التخلص منه (الْقَيُّومُ) القائم على الأمور يعلمها جميعا فلا يمكن الاختفاء منه.
(لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ) وهي النوم الخفيف المسمى بالنعاس (وَلا نَوْمٌ) وقدم الأول لتقدمه في الخارج (لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) فهو الخالق والمالك الوحيد الذي لا يشاركه أحد ، والظرف هنا يتبع المظروف فليست السماوات والأرض خارجتين عن الملكية (مَنْ ذَا) أي أي شخص (الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ) يوم القيامة (إِلَّا بِإِذْنِهِ) استفهام إنكاري فإنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى (يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ) أي ما يقدمون من أعمال خير وشر وما يخلفون من بعدهم كبناء مدرسة أو مخمر يبقيان بعده (وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ) أي بما يعلمه من الماضي والحاضر والآتي (إِلَّا بِما شاءَ) أي
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
