فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (٢٤٣) وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥)
____________________________________
فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ) كلهم بخلقهم ورزقهم وتدبير أمورهم (وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ) نعمه وفضله عليهم بل يقللون فضله بالعصيان.
[٢٤٥] (وَ) إذ علمتم أن الهروب من الموت لا ينفع ف (قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) ولا تهربوا خوف الموت (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ) لأقوالكم (عَلِيمٌ) بنياتكم وأعمالكم.
[٢٤٦] إن القتال بإعطاء المال والنفس في سبيل الله ليس هدرا وإنما المقاتل والعامل للبر ، يقرض الله بما يذهب منه ثم يرجعه سبحانه إليه ف (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً) أي أيّ شخص ذاك الذي يقرض الله وينفق نفسه وماله في سبيله قرضا حسنا لا لرياء وسمعة ولا بمنّ وإكراه وسائر ما يشين القرض (فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً) ربما بلغت الملايين وعما ذا تخافون في قرض أموالكم هل من الفقر؟ (وَاللهُ يَقْبِضُ) فيفقر (وَيَبْصُطُ) فيغني فلا ينفعكم البخل ولا يضركم القرض والسخاء ، أم تخافون في قرض أنفسكم لله من الموت؟ (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) فيعطيكم أفضل مما أخذ منكم ، قال الإمام أمير
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
