كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢٤٢) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللهَ لَذُو
____________________________________
[٢٤٣] (كَذلِكَ) الذي بين الله لكم الأحكام (يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) أي لكي تعقلوا آياته وأحكامه.
[٢٤٤] ومن جو الأسرة وامتدادها وانقطاعها ينتقل السياق إلى قصة الحياة والموت التي تشبه قصة الأسرة في كونها امتدادا للحياة العائلية وانقطاعا لها في قصة عجيبة هي : أن أهل مدينة من مدائن الشام كانوا سبعين ألف بيت هربوا من الطاعون فمروا بمدينة خربة قد جلا أهلها عنها وأفناهم الطاعون فنزلوا بها فأماتهم الله من ساعتهم جميعا وصاروا رميما يلوح ، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له «حزقيل» فبكى واستعبر وقال : يا رب لو شئت لأحييتهم الساعة كما أمتهم ، فعمروا بلادك وولدوا عبادك وعبدوك مع من يعبدك ، فأوحى الله إليه أن يقول الاسم الأعظم فقاله عليهم فعادوا أحياء ينظر بعضهم إلى بعض يسبحون الله ويكبرونه ويهللونه (أَلَمْ تَرَ) استفهام تقريري أي ألم تعلم فإن الرؤية تأتي بمعنى العلم كقول الشاعر : «رأيت الله أكبر كل شيء» وقد يستفهم بمثل هذا الاستفهام لإيجاد العلم (إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ) سبعون ألفا كما تقدم (حَذَرَ الْمَوْتِ) وفرارا من الطاعون (فَقالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا) فأماتهم حيث ظنوا الهرب (ثُمَّ أَحْياهُمْ) بدعاء النبي حزقيل عليهالسلام (إِنَّ اللهَ لَذُو
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
