أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلاَّ تُقاتِلُوا قالُوا وَما لَنا أَلاَّ نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا
____________________________________
المؤمنين عليهالسلام لأحد أولاده «أعر الله جمجمتك» (١).
[٢٤٧] وهنا قصة حياة أو موت أخرى تناسب القصة السابقة (أَلَمْ تَرَ) أي ألم تعلم ـ كما تقدم ـ (إِلَى الْمَلَإِ) أي الجماعة (مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى) النبي (إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ) هو أشموئيل وبالعربية إسماعيل (ابْعَثْ لَنا مَلِكاً) أي سلطانا (نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ) تحت لوائه حيث أذلهم الجبابرة وأخرجتهم من بلادهم وقتلتهم وسبيت ذراريهم ونسائهم وكان النبي في ذلك الزمان ينظم أمور الدين والملك وينظم أمور الجيش والسلطة (قالَ) النبي (هَلْ عَسَيْتُمْ) أي لعلكم (إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا) أراد بذلك أخذ العهد عليهم في المقاتلة إن عيّن ملك لهم (قالُوا) أي قال الملأ في جواب النبي عليهالسلام (وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ) أي ليس بإمكاننا أن نترك القتال (وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا) أخرجنا الأعداء من بلادنا (وَأَبْنائِنا) أي إخراجنا من أبنائنا حيث قتل بعضهم وسبي البعض ،
__________________
(١) نهج البلاغة : ص ٦٤.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
