وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
____________________________________
ندب إليها الإسلام ومن العلماء من أوجب ذلك (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ) أي الأب ، وإنما عبر بهذا التعبير إثارة للعاطفة ، له فإن الأب قد ولد له الولد فاللازم أن يحنو عليه (رِزْقُهُنَ) الإدام والطعام (وَكِسْوَتُهُنَ) اللباس (بِالْمَعْرُوفِ) لدى الشرع والعرف من اللائق بحالها فإن على الأب أن يقوم بهذه الشؤون ما دامت الأم في الرضاع ، وقد استفاد أكثر المفسرين من هذه الجملة كون الكلام حول الأم المطلقة وإلا فالرزق والكسوة على الزوج لأجل النكاح لا لأجل الرضاع (لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها) فكل من الأب والأم يؤدي واجبه في حدود طاقته فلا تتحمل الأم الرضاع بلا بدل ولا ينتفع الأب بولده في المستقبل مجانا فسعة هذه أن ترضع ببدل ، وسعة ذاك أن يدفع الأجر لما يعود نفعه إليه (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها) بأن ترضع مجانا وبلا عوض باستغلال الأب عاطفة الأم للولد فلا ينفق عليها ، أو بمعنى أن الوالدة لا يؤخذ منها الولد ليعطي للأجنبية غيظا من الأب عليها فتضر بفراق ولدها (وَلا) يضار (مَوْلُودٌ لَهُ) أي الأب (بِوَلَدِهِ) بأن تستغل الأم عاطفة الأب نحو الولد فتكلفه أكثر من الكسوة والرزق قبال رضاعها ، أو لا يضر الأب بولده بأن يأخذه من الأم ويعطيه للأجنبية ، فإن لبن الأم أوفق بالولد ، والأول أقرب إلى السياق (وَعَلَى الْوارِثِ) للأب إذا مات الأب (مِثْلُ ذلِكَ) الرزق والكسوة للأم في حال رضاعها للولد ،
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
