فَإِنْ أَرادا فِصالاً عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٣) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ
____________________________________
ولا يخفى أن أجر رضاع الصبي مما يرثه الصبي من أبيه لدى موت الأب (فَإِنْ أَرادا) أي الأب والأم (فِصالاً) للولد عن الرضاع بأن يفطماه قبل الحولين (عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ) بأن تشاور الأبوان وتراضيا في فطام الولد قبل العامين وذلك لئلا يتضرر الصبي إذا استقل أحدهما بالفطام فإن الرضا المتعقب للمشورة لا يكون إلا إذا كان الانفصال صلاحا (فَلا جُناحَ عَلَيْهِما) أي على الأبوين في هذا الفطام (وَإِنْ أَرَدْتُمْ) أيها الآباء (أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ) بأن تستأجروا لهم مرضعات غير أمهاتهم (فَلا جُناحَ) ولا حرج (عَلَيْكُمْ) في ذلك (إِذا سَلَّمْتُمْ) إلى المرضعات (ما آتَيْتُمْ) ووعدتم لهن من الأجر (بِالْمَعْرُوفِ) أي تسليما بالمعروف بدون نقصان ومطل ومن ، وهذا شرط تكليفي لا وضعي ، كما هو كثير في القرآن الحكيم ، لغاية الإلفات إلى لزوم كون الأعمال عن صدق وإخلاص وتقوى (وَاتَّقُوا اللهَ) في أعمالكم التي منها الأحكام السالفة حول الرضاع (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) فلا يغيب شيء عنه ولا تخفى عليه خافية ، فلتكن أعمالكم حسب مراضيه وأوامره.
[٢٣٥] (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ) أي الرجال الذين يموتون (وَيَذَرُونَ
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
