فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٢٣٢) وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
____________________________________
بقرينة : أن ينكحن ـ (فَلا تَعْضُلُوهُنَ) أي لا تمنعوهن ظلما (أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَ) إلى الزوج السابق أو من تريد الزواج به فعلا وسمى زوجا للأول وربما قيل في وجه النزول أن معقل بن يسار عضل أخته جملاء أن ترجع إلى الزوج الأول وهو عاصم بن عدي حين طلقها وخرجت من العدة ثم أراد أن يجتمعا بنكاح جديد فمنعهما من ذلك ، ولو كان كذلك كان المراد بأزواجهن بالمعنى الأول فإنه لا يحق لأحد أن يمنع المرأة الثيبة في الرجوع إلى زوجها بنكاح جديد (إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) مما أباحه شرع الإسلام من شروط النكاح وآداب العشرة (ذلِكَ) المذكور من تحريم العضل (يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) فإن المؤمن يجتنب سخط الله ويبتغي رضاه (ذلِكُمْ) الذي ذكرنا في باب الزواج (أَزْكى لَكُمْ) أنمى لكم (وَأَطْهَرُ) لنفوسكم فإن في الزواج النسل والتحصن وسير الحياة إلى الأمام (وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) فاتبعوا أوامره وانتهوا عن زواجره.
[٢٣٤] (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ) فإن الأم ترضع ولدها سنتين تامتين أربعة وعشرين شهرا (لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ) التي
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
