فَإِخْوانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٠) وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ
____________________________________
بأموالكم وتشاركون معهم بالنسبة وحفظ المقدار فهم إخوانكم في الإيمان والأخ يعاشر الأخ بالإصلاح والغبطة (وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ) فهو عارف بنية المخالطين للأيتام وإنهم يريدون بالمخالطة الإفساد وأكل مال اليتيم أو الإصلاح والتحفظ على اليتيم حتى يبلغ ويرشد (وَلَوْ شاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ) أي أوقعكم في العنت والمشقة بالنسبة إلى اليتيم بأن يوجب الاجتناب عن أموالهم واعتزال أموالكم عن أموالهم فحيث أنه لم يفعل ذلك رحمة بكم فلا تأكلوا أموالهم فسادا وطمعا (إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ) فهو يقدر ـ بعزته ـ من إعناتكم (حَكِيمٌ) لا يفعل إلا الصلاح وما تقتضيه الحكمة.
[٢٢٢] ثم انتقل السياق إلى فئة من أحكام الأسرة في النكاح والطلاق وشؤونها ولعل الارتباط العام بين هذه الآيات والآيات السابقة أنها انتهت إلى حكم اليتيم ، فاللازم بيان العش الذي يتربى فيه فراخ الإنسان ، وإنه كيف يلزم أن يكون لينشأ الأولاد صالحين أصحاء جسما وعقلا وعاطفة (وَلا تَنْكِحُوا) أيها الرجال المسلمون النساء (الْمُشْرِكاتِ) سواء كن أهل كتاب أم لا فأهل الكتاب أيضا مشركون كما قال سبحانه (فَتَعالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (١) (حَتَّى يُؤْمِنَ) ويدخلن في الإسلام (وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ) تلك
__________________
(١) النمل : ٦٤.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
