وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
____________________________________
الحج كان في مقام صلح الحديبية وحج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) أي ائتوا بها تماما وكاملا بإتيان مناسكهما قربة إلى الله تعالى لا لأجل رياء أو سمعة أو نحوهما (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ) بأن منعكم مانع عن الحج بعد ما أحرمتم فعليكم إذا أردتم التحلل عن الإحرام أن تقدموا أو تذبحوا ما (اسْتَيْسَرَ) أي ما أمكنكم (مِنَ الْهَدْيِ) الذي قدمتموه إلى الله ، والهدي هو البقر أو الإبل أو الغنم (وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ) وهو كناية عن التحلل عن الأجسام أي لا تحلقوا (حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) الذي قرر في الشريعة من محل الحصى أو مكة أو منى كما فصل في الفقه (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً) لا يتمكن من أن لا يحلق (أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ) كأن قمل رأسه فيتأذى من هوائه فلا يتمكن من عدم الحلق فعليه إذا حلق قبل أن يبلغ الهدي محله فدية يقدمها بدل حلقه (مِنْ صِيامٍ) ثلاثة أيام (أَوْ صَدَقَةٍ) لستة مساكين (أَوْ نُسُكٍ) أي شاة يذبحها لأجل تعجيله في الحلق (فَإِذا أَمِنْتُمْ) من العدو الصاد وكذلك شفيتم من المرض وزال المانع (فَمَنْ تَمَتَّعَ) أي استمتع بالطيب والنساء وسائر الملذات التي يحرمها الإحرام بسبب إتيانه (الْعُمْرَةَ) فإن العمرة تنتهي سريعا فتحل المحرمات (إِلَى الْحَجِ) أي يكون تمتعه بالملذات إلى أن يحرم
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
