الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٧٨) وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
____________________________________
الحر بـ مقابل الحر يقتل لا مقابل العبد (وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى) تقتل بمقابل الأنثى لا الذكر يقتل في قبال الأنثى (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ) قبل (أَخِيهِ شَيْءٌ) بأن عفى الأخ الولي للمقتول عن قتل القاتل ، وبدله بالدية ، أو عفى عن بعض الدية ، وبقي بعضها الأخر فالواجب على الطرفين ، مراقبة الله في الأخذ والإعطاء ، فمن طرف الولي للمقتول (فَاتِّباعٌ) للقاتل (بِالْمَعْرُوفِ) بأن لا يشدد في طلب الدية ، ومن طرف القاتل (وَأَداءٌ إِلَيْهِ) أي إلى العافي (بِإِحْسانٍ) من غير مطل وتصعيب (ذلِكَ) الحكم في باب القتيل بالمماثلة ، أولا ، والتخيير بين القتل والدية والعفو ثانيا (تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ) عليكم (وَرَحْمَةٌ) منه بكم ، وفي المجمع أنه كان لأهل التوراة القصاص أو العفو ، ولأهل الإنجيل العفو والدية (فَمَنِ اعْتَدى) عن الحكم المقرر (بَعْدَ ذلِكَ) الذي قررناه من الأحكام (فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ) مؤلم في الدنيا والآخرة.
[١٨٠] (وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ) في باب القتل ، بأن يقتل القاتل عمدا (حَياةٌ) للمجموع ، لأن كل من افتكر إنه لو قتل قتل ارتدع إلا النادر ، وأيضا إن القصاص يوجب عدم تعدي أولياء المقتول على
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
