فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى
____________________________________
|
وارفع أو انصب إن قطعت مضمرا |
|
مبتدءا أو ناصبا لن يظهرا |
فإن عادة العربي أن يتفنن بالقطع رفعا ونصبا إذا طالت الصفات تقليلا للكلل وتنشيطا للذهن بالتلون في الكلام (فِي الْبَأْساءِ) البؤس الفقر (وَالضَّرَّاءِ) والمضر الموجع والعلة وكل ضرر (وَحِينَ الْبَأْسِ) أي الصابرين حين القتال (أُولئِكَ) الموصوفون بهذه الصفات هم (الَّذِينَ صَدَقُوا) في نياتهم وأعمالهم ، لا من يجادل في أمر كتحويل القبلة (وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) الخائفون من الله سبحانه ، وفي هذه الآية الكريمة إلماح إلى حال كثير من الناس حيث يتركون المهام ويناقشون في أمر غير مهم عنادا وعصبية.
[١٧٩] وحيث ذكر سبحانه ما هو البر عقبه ببعض الأحكام التي ينبغي لأهل البر المؤمنين بالله واليوم الآخر المتصفين بتلك الصفات أن يلتزموا بها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ) ومعنى كتابته تشريعه إذ الشرائع تكتب (فِي الْقَتْلى) جمع قتيل ، فقد ورد أنها نزلت في حيين من العرب لأحدهما طول على الأخر ، وكانوا يتزوجون نساء بغير حلال ، وأقسموا لنقتلن بالعبد منا الحر منهم ، وبالمرأة منا الرجل منهم ، وبالرجل منا الرجلين منهم ، وجعلوا جراحاتهم على الضعف من جراح أولئك ، حتى جاء الإسلام ، وأبطل تلك الأحكام ، فـ
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
