كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذابِ (١٦٥) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ
____________________________________
تلك الآلهة ، وإنما أتى بجمع العاقل لكونها ردفت مع الله سبحانه ، والقاعدة تغليب الرديف على رديفه كقوله تعالى (مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ) (١) وقوله (وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) (٢) (كَحُبِّ اللهِ) أي كحبهم لله ، أو حبا شبيها بما يستحق الله ، وعلى الأول ، فالمراد بهم المشركون الذين يعتقدون بالله (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ) من حب هؤلاء لأوثانهم ، فالمؤمنين حيث يعرفون أن كل خير من الله يحبونه حبا بالغا (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً) يعني لو يرون هؤلاء المشركين يوم القيامة كون القوة جميعا لرأوا مضرة فعلهم ، وسوء عاقبة شركهم ، وحذف جواب لو ، تهويلا للأمر ، كما تقول لعدوك : لو ظفرت بك (وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذابِ) عطف على «أن القوة».
[١٦٧] إن الرؤية من الظالم للعذاب ، إنما يكون (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا) من القادة (مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا) وهم التابعون لهم (وَرَأَوُا) جميعا (الْعَذابَ
__________________
(١) النور : ٤٦.
(٢) آل عمران : ٤٤.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
