وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ (١٦٦) وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ (١٦٧) يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً
____________________________________
وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ) أي فيما بينهم (الْأَسْبابُ) فما كان في الدنيا يسبب وصلة بعضهم لبعض من المال والرئاسة والقرابة والحلف وأشباهها ، تنقطع هناك ، فلا داعي لنصرة الرؤساء أتباعهم الذين كانوا يتبعونهم في الدنيا.
[١٦٨] (وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا) إي التابعين لرؤسائهم (لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً) أي يا ليت لنا عودة إلى دار الدنيا (فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ) أي من هؤلاء الرؤساء (كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا) هنا في القيامة حال حاجتنا إلى العون (كَذلِكَ) أي هكذا (يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ) أي أعمال كل من التابعين والمتبوعين (حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ) فإن صلاتهم وأعمالهم ، كلها ذهبت أدراج الرياح ، فيتحسرون لماذا لم يعملوا بأوامر الله سبحانه (وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ) فإن المشرك يبقى في النار إلى الأبد ، إن تمت عليه الحجة وعاند.
[١٦٩] وإذ تم الكلام حول العقيدة ، توجه إلى الحياة التي هي مقصد الإنسان ، وإليها يرجع كثير من حركته وسكونه (يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ) من نباتها وحيوانها ومائها ومعدنها (حَلالاً طَيِّباً) أي في حال كون المأكول حلالا طيبا ، إلا ما حرم منه ، وفي قوله «طيبا»
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
