وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (٩٦) قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا
____________________________________
[٩٧] (وَ) كيف يتمنون الموت ، والحال أنك يا رسول الله (لَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ) فإنهم أشد حرصا من سائر الناس على البقاء في الدنيا ، لأنهم يعلمون أن آخرتهم إلى النار والعذاب (وَ) حتى أنهم أحرص (مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا) إذ المشرك ، يزعم أنه لا شيء وراءه ، فيكون حريصا على البقاء لئلا يفنى ، وهؤلاء حيث يعلمون العقاب ، فهم أحرص من المشركين (يَوَدُّ) أي يحب (أَحَدُهُمْ) أي كل واحد منهم (لَوْ يُعَمَّرُ) ويطول عمره (أَلْفَ سَنَةٍ) حتى لا يذوق العذاب عاجلا (وَ) الحال (ما هُوَ) أي ليس التعمير ألف سنة (بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ) زحزحه أي نحاه ، وقوله (أَنْ يُعَمَّرَ) بدل «هو» أي ما التعمير بمزحزحه من العذاب ، فما الفائدة في البقاء ألف سنة لمن عاقبته النار (وَاللهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ) من الكفر والسيئات ، فيجازيهم عليها يوم القيامة بالنار والعذاب.
[٩٨] (قُلْ) يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لليهود الذين جاءوك وقالوا لك لو أن الملك الذي يأتيك ميكائيل لآمنّا بك فإنه ملك الرحمة يأتي بالسرور والرخاء وهو صديقنا وجبرائيل ملك العذاب ينزل بالقتل والشدة والحرب وهو عدونا فإن كان ينزل عليك جبرائيل لا نؤمن بك (مَنْ كانَ عَدُوًّا
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
