يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٨٦) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ (٨٧) وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ
____________________________________
يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ) يوم القيامة (وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) هناك.
[٨٨] (وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ) أعطينا التوراة إياه (وَقَفَّيْنا) أي أردفنا وأتبعنا بعضهم خلف بعض (مِنْ بَعْدِهِ) أي بعد موسى (بِالرُّسُلِ) رسول يتبع رسولا (وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ) جمع بينة ، أي الدلالة الواضحة ، وهي المعجزات التي أعطيت لعيسى عليهالسلام من إبراء الأكمه والأبرص ، وإحياء الموتى (وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) التأييد التقوية ، وروح القدس ، إما جبرئيل عليهالسلام ، أو روح قوية من الله سبحانه فيه تقوية على التبليغ والإرشاد مع كثرة أعدائه (أَفَكُلَّما جاءَكُمْ) أيها اليهود (رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ) ولا يمثل إليه من الأحكام (اسْتَكْبَرْتُمْ) وتكبرتم عن قبول أحكام الله سبحانه (فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ) كعيسى ومحمد صلوات الله عليهما (وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) كزكريا ويحيى عليهاالسلام؟ وهذا استفهام إنكاري عليهم.
[٨٩] (وَقالُوا) أي قالت اليهود للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (قُلُوبُنا غُلْفٌ) جمع أغلف ، بمعنى إنها في غطاء وغلاف عن هدايتكم ، فلا تصل الهداية إليها ،
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
