أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٨٥) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا
____________________________________
النضير مع الخزرج ، وكانت قريظة مع الأوس ، فإذا اقتتلوا عاونت كل فرقة حلفاءها ، فإذا وضعت الحرب أوزارها فدوا أسراها تصديقا لما في التوراة (١) ، وروي عن آخر أن اليهود كانوا إذا استضعفوا جماعة آخرين أخرجوهم من ديارهم (أَفَتُؤْمِنُونَ) أيها اليهود (بِبَعْضِ الْكِتابِ) أي التوراة القائل بوجوب إعطاء الفدية لأسراكم (وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ) القائل بحرمة القتل والإخراج والتظاهر بالإثم والعدوان (فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ) احكموا أنتم بأنفسكم (إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) بالتفرقة والضعف والمهانة عند سائر الأمم (وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ) بمخالفتهم أوامر الله سبحانه (وَمَا اللهُ) أي ليس الله (بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) فإنه يعلم أعمالكم ، فيجازيكم عليها.
[٨٧] (أُولئِكَ) اليهود الذين خالفوا الأوامر بتلك الأفعال (الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ) فباعوا الآخرة ، وأخذوا الدنيا بدلها (فَلا
__________________
(١) راجع بحار الأنوار : ج ٢٠ ص ١٦٦.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
