وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (٨٤) ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ
____________________________________
[٨٥] (وَ) اذكروا يا بني إسرائيل (إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ) عهدكم الأكيد على لسان الأنبياء (لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ) أي لا يسفك بعضكم دماء بعض (وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ) أي لا يخرج بعضكم بعضا من الديار ، بأن يسفرهم ويبعدهم (ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ) بذلك الميثاق ، بأن أعطيتمونا العهود بذلك (وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ) أيها اليهود ، بوقوع هذا الميثاق بيننا.
[٨٦] (ثُمَ) بعد ذلك الميثاق (أَنْتُمْ هؤُلاءِ) الذين (تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ) مخالفة لأوامرنا (تَظاهَرُونَ) أنتم أي يتعاون بعضكم مع بعض في إخراجكم لهم تظاهرا (عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ) لا إخراجا بالحق (وَ) الحال (إِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ) أي كيف يخرج بعضكم بعضا ، ويقتل بعضكم بعضا ، مع أنكم إذا وجدتم بعضكم أسيرا في أيدي غيرهم ، تعطون الفدية لخلاصهم ، فإن كان بينكم عداء ، فما هذه الفدية ، وإن كان بينكم وداد فما هذا القتل والإخراج. روي عن ابن عباس : أن قريظة والنضير ، كانا أخوين ، كالأوس والخزرج ، فافترقوا فكانت
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
