وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلاَّ أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ (٧٨) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ
____________________________________
النبي ، فإن الله يعلم أنهم يعلمون صفاته ، ولا يؤمنون به عنادا.
[٧٩] (وَمِنْهُمْ) أي من اليهود (أُمِّيُّونَ) منسوب إلى الأم ، بمعنى من لا يقرأ ولا يكتب كأنه نشأ تحت تربية أمه ، لا تحت تربية المعلم (لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَ) الأماني جمع أمنية ، كالأغاني جمع أغنية ، والأماني الأحاديث المختلفة ، أي أنهم لا يعرفون ما في التوراة من صفات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وغيرها ، وإنما هم جهلاء ، يأخذون أمور الكتاب عن علمائهم محرفة مختلفة ، فلا يميزون بين الحق والباطل (وَإِنْ هُمْ) أي ما هم (إِلَّا يَظُنُّونَ) بصحة ما يسمعون ، ولا يتيقنون لأنهم لم يطالعوا الكتاب بأنفسهم ، حتى يعرفون ما فيه.
[٨٠] (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ) أي لعلمائهم الذين (يَكْتُبُونَ الْكِتابَ) أي التوراة (بِأَيْدِيهِمْ) كناية عن أنها غير منزلة ، وإنما مكتوبة مبعثها الأيدي لا الوحي والإلهام (ثُمَّ يَقُولُونَ هذا) المكتوب (مِنْ عِنْدِ اللهِ) وإنه منزل منه (لِيَشْتَرُوا بِهِ) أي بما يكتبونه (ثَمَناً قَلِيلاً) لأنهم لو كانوا يظهرون ما في التوراة حقيقة رجع مقلدوهم إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلم يكونوا يبذلون لهم الأموال والاحترام (فَوَيْلٌ لَهُمْ) أي للذين يكتبون الكتاب بأيديهم (مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ) فإنه يوجب عذابا ، لأنه تحريف
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
