الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٧٦) أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ (٧٧)
____________________________________
الجميع (الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا) بأن محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم هذا موجود في كتبنا بوصفه وحليته ، ولم يقصدوا الإيمان الحقيقي كسائر المسلمين ، ولا الإيمان الظاهري كالمنافقين ، وإنما أريد الإيمان بمعناه اللغوي ، وهذا ذم لهم ، حيث إنهم اتصفوا بصفات المنافقين (وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ) وجمع هؤلاء اليهود وغيرهم من سائر اليهود ، مجلس خال من المؤمنين (قالُوا) أي قال من لم يكن يظهر الإيمان لمن أظهره (أَتُحَدِّثُونَهُمْ) أي لماذا تحدثون المسلمين (بِما فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ) أي بما عرفكم الله في كتابكم ، بأن محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم حق ، يقال فتح عليه باب العلم إذا أرشده إليه وعلمه به (لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ) أي إذا أظهرتم أنتم أيها اليهود للمسلمين ، أن في كتابكم صفات محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم حاجوكم يوم القيامة عند الله فيقول المسلمون لليهود المظهرين أنتم ذكرتم أن في كتابكم صفات النبي ، فلم لم تؤمنوا به (أَفَلا تَعْقِلُونَ) أيها اليهود المظهرون للمسلمين ، أن إظهاركم سبب لغلبة المسلمين عليكم في الحجة عند الله.
[٧٨] (أَوَلا يَعْلَمُونَ) يعني اليهود المنافقون (أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ) يسر بعضهم إلى بعض (وَما يُعْلِنُونَ) وما الفائدة في أن لا يظهروا صفات
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
