وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (٧٩) وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٨٠) بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٨١)
____________________________________
لكلام الله تعالى (وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) من الأموال إزاء تحريفاتهم ، فإن ثمن الحرام حرام آخر ، وذلك موجب للعذاب فإنه أكل للأموال بالباطل ، والويل أصله الهلاك والعذاب ، ثم استعمل في كل واقع في الهلكة.
[٨١] (وَقالُوا) أي قال قسم من اليهود (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً) فلن نعذب في جهنم إلا سبعة أيام أو ما أشبه ، على تقدير كفرنا وعصياننا ، فلما ذا نترك رئاسة الدنيا خوفا من عذاب قليل (قُلْ) يا رسول الله لهم (أَتَّخَذْتُمْ) أي هل اتخذتم (عِنْدَ اللهِ عَهْداً) بذلك (فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ) كذبا وزورا (ما لا تَعْلَمُونَ) ومن أدراكم أن العذاب أيام معدودة.
[٨٢] (بَلى) ليس الأمر كما قالوا ولكن (مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ) لم ينقلع عنها بل (أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ) كالإنسان الذي يقع في دخان حيث يحيط به الدخان ، حتى لا يتنفس ولا يبصر ولا يسمع إلا في الدخان ، وكذلك المشرك المنحرف في الخطيئة (فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) إلى الأبد.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
