وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٧٤) أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥) وَإِذا لَقُوا
____________________________________
أو تشبيه ، كالذي يخشى كثيرا فيسقط على وجهه ، وقلوبكم أيها اليهود أقسى من تلك الحجارة ، إذ لا تخشى من الله سبحانه ، ولا تتواضع لعظمته (وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) أيها اليهود ، فيجازيكم بسيئات أعمالكم.
[٧٦] (أَفَتَطْمَعُونَ) أيها المسلمون (أَنْ يُؤْمِنُوا) أي يؤمن اليهود (لَكُمْ) أي لنفعكم ، إذ كل من آمن يكون في نفع المؤمنين السابقين ، أو بمعنى الإيمان بمبادئكم ، وهذا استفهام إنكاري ، أي لن يؤمن هؤلاء اليهود بالإسلام (وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ) أي من هؤلاء ، وهم أسلافهم ، وإنما صحت النسبة إليهم ، لأن الأمة الواحدة ، والقبيلة الواحدة ، تكون متشابهة الأعمال والأفعال والأقوال (يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ) الذي يتلوه الأنبياء عليهم (ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ) بالزيادة والنقصان لفظا أو معنى ، كما هو المتعارف عند من يريد نقل كلام لا يرضيه ، فإنه إما أن ينقص فيه أو يزيد ـ لو وجد إلى ذلك سبيل ـ وإما أن يفسره بغير ما أراد المتكلم (مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ) وفهموه (وَهُمْ يَعْلَمُونَ) فكيف يؤمن هؤلاء الذين كانوا يعملون بكلام الله بعد تعقل هذا العمل.
[٧٧] (وَإِذا لَقُوا) من الملاقاة ، أي لقي اليهود وكانت هذه خصلة بعضهم نسبت إلى الجميع ، كما هو المتعارف من نسبة ما يقوم به البعض إلى
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
