فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٦٠) وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها
____________________________________
ولم يكن لهم ماء فظمئوا (فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ) وعصاه هي التي صارت ثعبانا ، والحجر ، إما كان حجرا خاصا ، أو مطلق الحجر (فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً) بعدد أسباط بني إسرائيل ، فإنهم كانوا اثنتي عشرة قبيلة ، فكانت تجري لكل قبيلة عين (قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ) أي كل قبيلة (مَشْرَبَهُمْ) أي موضع شربهم (كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللهِ) أكلهم المن والسلوى ، وشربهم ماء العين المنفجر (وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ) الفساد (مُفْسِدِينَ) حالة مؤكدة.
[٦٢] (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى) حين كنتم في التيه ، وينزل عليكم المن والسلوى (لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ) أي قسم واحد من الطعام ، ولو كان ذي لونين ، فالمراد بالوحدة التكرر في كل يوم (فَادْعُ) أي فاسأل (لَنا) أي لأجلنا (رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ) أي من نباتها (مِنْ بَقْلِها) البقل أنواع الخضر (وَقِثَّائِها) الخيار (وَفُومِها) الحنطة (وَعَدَسِها وَبَصَلِها) حتى نتقوت بها ونأكلها عوض
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
