وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ (٥١) ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٢) وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (٥٣) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ
____________________________________
(وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ) جملة حالية ، والمراد ظلمهم بأنفسهم.
[٥٣] (ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ) عبادتكم للعجل (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) الاتخاذ (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) نعمنا عليكم ، فتعملوا بأوامرنا.
[٥٤] (وَ) اذكروا يا بني إسرائيل (إِذْ آتَيْنا مُوسَى) نبيكم (الْكِتابَ) وهو التوراة (وَالْفُرْقانَ) أي الفارق بين الحق والباطل ، فهو أهم من الكتاب (لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) ولعل ليس ترجيا من الله سبحانه بل بمعنى عاقبة الترجي.
[٥٥] (وَ) اذكروا يا بني إسرائيل (إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ) الذين عبدوا العجل وقت ذهاب موسى إلى الطور لتلقي التوراة والأوامر من الله سبحانه (يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ) إلها فإن اتخاذه موجب للغضب والذلة في الحياة الدنيا والآخرة (فَتُوبُوا) توبة (إِلى بارِئِكُمْ) الذي برءكم وخلقكم وهو إلهكم (فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) بأن يقتل من لم يعبد العجل من عبده ولو كان قريبا له ، فإنه كفارة للقاتل حيث سكت ولم يتكلم ، وللمقتول حيث عبد العجل (ذلِكُمْ) القتل
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
