يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٤٩) وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ
____________________________________
أسلافهم ، والمراد بآل الرجل قومه وخواصه وإن لم تكن بينهم قرابة ، كما يقال «آل الله» لأهل البيت عليهمالسلام (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ) وسامه خسفا عذابا بمعنى ألقاه فيه ، ثم فسر سوء العذاب بقوله (يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ) التذبيح هو التكثير في الذبح (وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ) أي يدعونهن أحياء ، فإن فرعون ملك القبط ، لما علم من الكهان ، أنه يولد في بني إسرائيل ـ الذين كانوا طائفة خاصة من آل يعقوب عليهمالسلام ـ أمر بذبح الأولاد وإبقاء النساء للاسترقاق والنكاح (وَفِي ذلِكُمْ) «كم» خطاب فقط ، و «ذا» إشارة ، فإذا كان طرف الخطاب واحد يقال «ذلك» وإذا كان اثنين يقال «ذلكما» وإذا كانوا جماعة يقال «ذلكم» و «ذا» هنا اسم إشارة إلى سوء العذاب (بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) أنها كانت بالنسبة إلى الله تعالى ، لأنه لم يحل بين فرعون ، وبين هذا العمل ، كما يقال ، إن الأب أفسد ولده إذا لم يحل بينه وبين عمله الفاسد ، وعدم حيلولة الله تعالى ، لأجل الامتحان والاختبار ـ كما تقدم ـ والإنجاء ، إنما كان بإهلاك فرعون وقومه.
[٥١] (وَ) اذكروا يا بني إسرائيل (إِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ) أي جعلنا فواصل في البحر ، حتى صارت بين الماء شوارع ، وكان عملنا هذا بسببكم ولأجلكم ، والمراد بالبحر ـ البحر الأحمر في مصر ـ وقد كان طول
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
