وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٨) وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
____________________________________
الإقوائية من الدول المعاصرة لها ، لأكل دولة أتت أو تأتي ، ثم أن تفضيلهم على العالمين إنما كان لأجل إيمانهم بموسى عليهالسلام ، بينما كان العالم بين كافر به عنادا ، كفرعون ومن تبعه ، أو جهلا كمن كان في البلاد البعيدة التي لم تبلغهم دعوة موسى فكانوا قاصرين.
[٤٩] (وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً) أي لا تغني ، فلا تدفع نفس عن نفس مكروها ، وإنما الأمر كله لله ، حتى أن الشفاعة تكون بإذنه ، والمراد بذلك اليوم ـ القيامة ـ ومعنى التقوى منه الاستعداد له (وَلا يُقْبَلُ مِنْها) أي من النفس (شَفاعَةٌ) إلا إذا أذن الله للشفيع (وَلا يُؤْخَذُ مِنْها) أي من النفس (عَدْلٌ) أي فدية ، وإنما سميت الفدية عدلا ، لأنها تعادل المفدى (وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) فإن طريق الخلاص في الدنيا إحدى هذه الأربعة ، وليست شيء منها في الآخرة ، إلا إذا أذن الله في الشفاعة ، وعدم الاستثناء من «شفاعة» لأجل أن المراد منها الشفاعات الارتجالية ، كما هو المعتاد في الدنيا.
[٥٠] (وَ) اذكروا يا بني إسرائيل نعمة أنعمناها عليكم (إِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ) ومن المتعارف ، أن ينسب الشيء المرتبط ببعض الأمة إلى جميعها ، إذ يجمعهم العطف والهدى والانتصار ، فيقال بنو تميم قتلوا فلانا ، وإنما قتله بعضهم ، أو عشيرة فلان شجعان ، وإنما جماعة منهم كذلك ، ولذا قال سبحانه «نجيناكم» وقد كانت التنجية بالنسبة إلى
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
