وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣) أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٤٤) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها
____________________________________
[٤٤] (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ) كما يأمر الإسلام (وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) الذين هم المسلمون.
[٤٥] (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ) استفهام إنكاري ، أي لم تأمرون الناس بالأعمال الخيرية (وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ) فلا تعملون بها والنسيان كفاية عن عدم العمل لشبهه به في النتيجة ، كما قال سبحانه (نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ) (١) فقد كان اليهود يخالفون أحكام التوراة ، ويرتشون ويفسدون ويكذبون (وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ) جملة حالية ، أي والحال أنتم تقرءون كتاب الله ، فاللازم أن تكونوا أول العاملين به (أَفَلا تَعْقِلُونَ) أي ألا تعلمون أن ما تأتون به قبيح؟.
[٤٦] (وَاسْتَعِينُوا) في رجوعكم عن دينكم وإلغائكم لرؤسائكم ـ بما يجر ذلك عليكم من سلب بعض دنياكم ـ (بِالصَّبْرِ) فإنكم إذا صبرتم على ما تكرهون من اتباع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عاد ذلك عليكم بخير مما أنتم فيه (وَالصَّلاةِ) فإن الصلاة توجب تهدئة النفس ، واطمئنان الخاطر (أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (٢) (وَإِنَّها) أي الاستعانة بالصبر والصلاة
__________________
(١) التوبة : ٦٧.
(٢) الرعد : ٢٩.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
