وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (٤١) وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤٢)
____________________________________
القرآن ـ على القول به ـ ليس إبطالا له (وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ) أي أول من يكفر بما أنزلت ، وإنما كانوا أول كافر ، لأنهم بسبب علمهم كانوا مرجعا للجهال ، فيكون كفر الجهال بمرتبة ثانية (وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً) أي بمقابل آياتي ، بأن تعطوا الآيات ـ بمعنى عدم الإيمان بها ـ في مقابل ثمن قليل ، هو رئاسة الدنيا وكونها قليلا لانقطاعها (وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ) فالتقوى يجب أن تكون منه تعالى ، لا أن يكون الاتقاء من غيره ، لأن الله بيده النفع والضر دون غيره ، كما قال تعالى (قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ) (١).
[٤٣] (وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ) اللبس هو التعمية ، أي لا تخلطوا الحق بالباطل ، فتأخذوا ببعض التوراة الذي هو في نفعكم ، وتتركوا بعضها الذي يضركم وهو بعض الأحكام التي تركوها ، ومنها التبشير بمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم (وَ) لا (تَكْتُمُوا الْحَقَ) الذي هو أوصاف النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وبعض الأحكام الأخر ، كما قال سبحانه (قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) (٢) (وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) بصنعكم وأنه تلبيس المحق بالباطل ، وكتمان الحق.
__________________
(١) النساء : ٧٩.
(٢) آل عمران : ٩٤.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
