يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٤٠) وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ
____________________________________
الأنبياء عليهمالسلام «هدى» وأنعم عليهم الله تعالى ، فكفروا بالنعم ، وقتلوا الأنبياء ، ليكون فذلكة لقصة آدم ، ودرسا لأمة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم (يا بَنِي إِسْرائِيلَ) هم اليهود ، وإسرائيل اسم يعقوب النبي عليهالسلام ، نسبوا إلى أبيهم الأعلى ، كما نسب البشر إلى أبيهم الأعلى ، في قوله (يا بَنِي آدَمَ) (١) (اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ) وحيث لم يذكر المتعلق أفاد العموم ، فيشمل كل نعمة مادية أو معنوية (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي) وحيث لم يذكر المتعلق أفاد كل عهد عهده ، سواء كان ذلك وقت أخذ موسى عليهالسلام عنهم العهد بالإيمان بالرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أم كان وقت أخذ الله عنهم العهد في عالم الذر ، ثم أودع فيهم الفطرة دليلا عليه (أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) بإعطائكم الدنيا والآخرة ، فإن الله سبحانه ضمن لمن وفي بعهده ، أن يعمر دنياه وآخرته (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) الرهبة هي الخوف ، يعني يجب أن يكون الخوف من الله ، لا من الناس.
[٤٢] (وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ) من القرآن (مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ) من التوراة ، فإن التوراة الأصلية ، كانت مصدقة ، حتى في زمان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلا ما نسخ منها ، والنسخ ليس إبطالا لها ، كما أن نسخ بعض الأحكام في
__________________
(١) الأعراف : ٢٨.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
