يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٣٩)
____________________________________
الزائدة ، دخلت عليها لتصحيح نون التأكيد ، يعني فإن (يَأْتِيَنَّكُمْ) أيها البشر الذي في صلب آدم (مِنِّي هُدىً) يهديكم إلى الحق (فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) في الدنيا ولا في الآخرة (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) إذ الخوف الكامل ، إنما يكون من أمر مكروه ، ولا يعوض ، وكذلك الحزن ومصائب المؤمنين تعوّض ، فلا خوف كامل منها ، والفرق بين الخوف والحزن : أن الأول لأمر مترقب ، والثاني لأمر حادث ـ غالبا ـ ولا مانع من الخطاب إلى المعدوم إذا كان المقصود منه الوصول إليه بعد وجوده ، هذا مع الغض عن عالم الذر ، كما لا مانع من الجمع بين «إن» و «نون التوكيد» إذ المعنى إن أتاكم إتيانا قطعيا مقابل الإتيان المظنون.
[٤٠] (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا) فلم يؤمنوا بعد أن تمت عليهم الحجة ، ولعل هذا سر قوله «كذبوا» بعد «كفروا» إذ الكفر لا يلازم التكذيب ، إذا كان عن قصور (أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) أبدا ولا يخفى أن المقصر المعاند خالد أبدا أما غيره فيمتحن هناك.
[٤١] ولما أتم القرآن الكريم قصة «آدم» واستخلافه في الأرض ، وجه الكلام إلى «بني إسرائيل» الذين هم نموذج للجنس البشري ، وقد أتتهم
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
