وَأسِيراً)(١).
قال : فقال العالم عليهالسلام : «أما إنّ عليّاً لم يقل في موضع : (إنّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لاَ نُريِدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً)(٢) ، ولكنّ الله علم من قلبه أنّما أطعم لله ، فأخبره بما يعلم من قلبه من غير أن ينطق به».
ثمَّ هوان ما ظفر به من الدُّنيا عليه ، أنّه جمع الأموال ثمَّ دخل إليها فيقال(٣) :
|
هذا جَنَايَ وخِيَارُه(٤) فيه |
|
إذْ كُلّ جان(٥) يدُه إلى فيه(٦) |
إبيضّي واصفرّي وغرِّي غيري ، أهل الشّام غداً إذا ظهروا عليك»(٧).
وقال : «أنا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة»(٨).
ثمَّ ترك التّفضيل لنفسه وولده على أحد من أهل الإسلام ، دخلت
__________________
(١) سورة الإنسان ٧٦ : ٨.
(٢) سورة الإنسان ٧٦ : ٩.
(٣) هذا البيت لعمرو بن عديّ بن نصر اللخمي.
قال المرزباني في معجمه : وتمثّل عليٌّ بن أبي طالب عليهالسلام بهذا البيت عند قسمته ما كان في بيت المال.
وعمرو هو شاعر جاهلي ، وأوّل ملوك الحيرة ، ملك بعد خاله جذيمة الأبرش. للمزيد انظر معجم الشعراء للمرزباني : ١٠.
(٤) خيار الشيء : أفضله. انظر تاج العروس ١٠ / ٤٤٥ (خير).
(٥) الجني : ما يجني من الثمرة. تاج العروس ١٩ / ٢٩٤ (جني).
(٦) في نسخة «ح» : وكلّ شأن يده إلى فيه.
(٧) أمالي الصدوق : ٣٥٧ / ح٤٤٠ ، روضة الواعظين : ١١٧ ، الغارات للثقفي ١ / ٤٩ ، مناقب أمير المؤمنين للكوفي ٢ / ٣٤ ، شرح الأخبار ٢ / ٢٦١ ، مناقب ابن شهرآشوب ١ / ٣٦٥ ، الأربعين للشيرازي : ٤١٢ ، المصنّف لابن أبي شيبة ٧ / ٦٢١ / ح١.
(٨) الخصال : ٦٣٣ ، معاني الأخبار : ٣١٤ ، شرح الأخبار ٢ / ٤٧٨ ، الإرشاد ١ / ٣٢ ، الاحتجاج١ / ٢٠٧ ، شرح نهج البلاغة ١ / ١٢ ، الجمل : ١٥٤.
واليعسوب : الرئيس الكبير. غريب الحديث لابن سلاّم ٣ / ٤٣٩ (عسب).
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)