رَبِّهَاوَرُسُلِهِ)(١) ، قال : (وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا)(٢) ، وقال : (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيْهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيْهَا)(٣) ، أفيسأل القرية ، أو الرجل أو العير؟»
قال : وتلا عليه آيات في هذا المعنى.
قال : جعلت فداك ، فمن هم؟
قال : «نحن هم» ، قال : «أوما تسمع إلى قوله تعالى : (سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ) من الزيغ(٤)؟».
إن الرجال فيها تلميح إلى قوله تعالى : (رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله)(٥) ، ويحتمل إلى قوله تعالى : (وَعَلَى الأعْرَافِ رِجَالٌ)(٦) ، وبمضمونه مع تفاوت ما في الروضة عن أبي جعفر عليهالسلام(٧). فتدبّر.
(وَمَا تَشَاؤُوْنَ) : إخبار بالغيب ، وفيه فوائد منها : تطييب نفس الرسول (صلى الله عليه وآله) أن تكدّر بعدم منفعة التذكرة ، ويلائمه قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو ، وابن عامر بالياء(٨). وهو الظاهر ممّا بعده بياناً له.
__________________
(١) سورة الطلاق ٦٥ : ٨.
(٢) سورة الكهف ١٨ : ٥٩.
(٣) سورة يوسف ١٢ : ٨٢.
(٤) الاحتجاج للطبرسي ٢ : ١٣٩ ح١٧٨.
(٥) سورة النور ٢٤ : ٣٧.
(٦) سورة الأعراف ٧ : ٤٦.
(٧) اُنظر الكافي للكليني ٦ / ٢٥٦ ح١ و ١ / ١٤١ ح٩.
(٨) أورده أبو علي الفارسي في الحجّة للقرّاء السبعة ٦ / ٣٦١ ، وأبو زرعة في حجّة القراءات : ٧٤١ ، وابن أبي مريم في الموضح في وجوه القراءات ٣ / ١٣٢٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)