(تذكرة) : للحقّ بإطلاقه ، أو لمنزلة أهل البيت عليهمالسلام ودرجاتهم الرفيعة ، التي لا تتجلّى إلاّ بالإمامة لهم إلى يوم القيامة ، حملت مبالغة أو بمعنى اسم الفاعل.
(فمن شاء اتّخذ) موصِلاً (إلى ربّه سبيلاً) : بالعمل بطاعته ، والاجتناب عن معصيته ، بعد الاعتراف بالمعارف الحقّة أو لولايتهم عليهمالسلام ، بأنّهم السبيل القويم والصراط المستقيم ، كما هو المرويّ عنهم عليهمالسلام(١).
وفي الاحتجاج مرفوعاً : عن أبي حمزة الثمالي ، قال : دخل قاض من قضاة أهل الكوفة على عليّ بن الحسين ، فقال له : جعلني الله فداك ، أخبرنا عن قول الله عزّ وجلّ : (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ)(٢)؟
قال له : «ما يقول الناس فيها من قبلكم بالعراق؟».
قال : يقولون : إنّها مكّة.
فقال : «وهل رأيت السرق في موضع أكثر منه بمكّة؟».
قال : فما هو؟
قال : «إنّما عنى الرجل».
قال : وأين ذلك في كتاب الله؟
قال : «أوما تسمع الى قوله تعالى : (وَكَأَيِّن مِن قَرْيَة عَتَتْ عَنْ أَمْرِ
__________________
(١) اُنظر معاني الأخبار للصدوق : ٣٢ ـ ٣٧ ح١ ـ ٩ ، وأمالي الصدوق : ٣٦٣ ح٤٤٧ ، وبصائرالدرجات للصفار : ٩٨ ح٥ ، والكافي للكليني ١ / ٣٤٥ ح٢٤ ، وعيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ / ٩ ح١٣ ، ومشارق أنوار اليقين للحافظ البرسي : ٩٦.
(٢) سورة سبأ ٣٤ : ١٨.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)