وقيل : إنّ ذلك عامّ في كلّ عاص فاسق وكافر منهم ، أي من الناس ، أي : لا تُطع من يدعوك إلى إثم أو كفر ، وهذا أولى(١). انتهى.
وعن الصادق عليهالسلام : «وقوله تعالى : (حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيْمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوْبِكُم)(٢) يعني أمير المؤمنين عليهالسلام ، (وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوْقَ وَالْعِصْيانَ) الأوّل والثاني والثالث»(٣) فعلى هذا يحتمل أن يتأوّل بهم ، بتقريب أنّ السورة نزلت في أهل البيت عليهمالسلام.
(وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ) : لمّا كان ذكر الشيء خطوره في القلب مع نحو من الخشوع له ، وتقدّس الله تعالى أن يخطر أو يُحاط به ، وهو المحيط ولاحدّله ، أقحم الإسم والمعنى أعمّ من الصفة.
(بُكْرَةً وَأَصِيْلاً) : لعلّه إشارة إلى صلاة الفجر والعصر ، بل يشمل الظهرمن باب التعبير عن الشيء بحدّيه ، أو بتنزيل الأصيل على ما يشمله ولواتّساعاً ، فإنّه الوقت بعد العصر إلى المغرب ، كما في الصحاح(٤) ، وكأنّه من الأصل كأفْوَقَ ناصل ، أي : استوصل وقطع أصله.
فالذكر هو الصلاة ، قال الله تعالى : (إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ)(٥) ، وقال سبحانه : (أَقِمِ الْصَلاَةَ لِذِكْرِي)(٦).
وفي ن : أقبل على شأنك ، من ذكر الله والدعاء إليه وتبليغ الرسالة
__________________
(١) مجمع البيان للطبرسي ١٠ / ٢٥١.
(٢) سورة الحجرات ٤٩ : ٧.
(٣) أورده الكليني في الكافي ١ / ٣٥٣ ذيل الحديث ٧١ ، وابن شهر آشوب في المناقب٣ / ١١٣.
(٤) الصحاح للجوهري ٤ / ١٦٢٣ «أصل».
(٥) سورة العنكبوت ٢٩ : ٤٥.
(٦) سورة طه ٢٠ : ١٤.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)