واللام بمعنى على ، أو للانتفاء ، أو الغاية ، أو الصلة ، أي : إجعل نفسك محبوساً له.
والأخير أظهر فيهما.
والتفريع لما مرّ ، أو باعتبار أنّه كما أنّ الصبر في الأوّل أنتج الفلج كذلك ، وفتحه كذلك في الثاني ، أو لأصل الإنعام والتوجّه.
ويُشعر بعض الإشعار بارتباط القرآن والولاية كما في حديث الثقلين ، والأظهر أن يكون الحكم بمعناه الظاهر ، واللام صلة للصبر بتضمين معنى الترقّب والانتظار ، أي : اصبر منتظراً لحكم ربّك بينك وبينهم وقد اعترفوا به.
(وَلاَ تُطِعْ مِنْهُم) : أي أحداً منهم ، لما لا يخلو كلّ أحد منهم أن يكون آثماً أو كفوراً ، فـ (أو) للإبهام والترديد.
ويحتمل التقسيم والإباحة ، أي : إباحة المنفي ، كما في : جالس الحسن أوابن سيرين.
والظرف في الأصل وصف لهما ، قدّم حالاً كما تقدّم.
وعن الفرّاء : ولا تطع واحداً منهما سواء كان آثماً أو كفوراً(١).
وفي ن : (آثماً) : يعني عتبة بن ربيعة.
(أو كفوراً) : يعني الوليد بن المغيرة ، فإنّهما قالا له : إرجع عن هذا الأمرونحن نرضيك بالمال والتزويج. عن مقاتل.
وقيل الكفور : أبو جهل ، نهى النبيّ (صلى الله عليه وآله) عن الصلاة ، وقال : لإن رأيت محمّـداً (صلى الله عليه وآله) يصلّي لأطأنّ عنقه فنزلت الآية. عن قتادة.
__________________
(١) معاني القرآن للفراء ٣ / ٢١٩ ـ ٢٢٠.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)