قرأ أهل البصرة ، وأبو جعفر وابن عامر : (خضر) بالرفع و : (استبرق) بالجرّ.
وابن كثير ، وأبو بكر على العكس.
ونافع وحفص بالرفع فيهما.
وحمزة والكسائي بالجرّ فيهما.
واستوجه أبو علي الأوّل لجمعية الأوّل فيناسبه الوصفية ، وجنسيّة الثاني فيناسبه الإضافة ، كسندس.
ومن رفعه فعطفه على ثياب سندس بحذف المضاف ، وقُرِئ فتحاً على منع الصرف لعُجْمته ، وعليه بالوصل على أنّه استفعل من البريق.
ويدفعهما جميعاً عدم ثبوت علميّته ، بل هو اسم جنس ، والثاني تصغيره على إبريق(١).
(وَحُلّو أساورَ مِنْ فِضَّة) : من الحُلية ، كقوله تعالى : (يُحَلَّوْنَ فيها من أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَب)(٢) ، فهي على الجمع ، أو على التعاقب ، أو على أفضليّة الفضّة.
وفي التبيان : هي الشفّافة التي يُرى ماورائها كما تُرى البلّورة ، وهي أفضل من الدرّ والياقوت ، وهما أفضل من الذهب(٣).
وقد سلف من حديث الجنان ما يرتبط به.
__________________
(١) اُنظر الكشف عن وجوه القراءات السبع للقيسي : ٣٥٥ ، وحجّة القراءات لأبي زرعة : ٧٤٠ ، والسبعة في القراءات لابن مجاهد : ٦٦٤ ، والحجّة للقُرّاء السبعة لأبي علي الفارسي٦ / ٣٥٧.
(٢) سورة الكهف ١٨ : ٣١.
(٣) تفسير التبيان للطوسي ١٠ / ٢١٨.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)