ويحتمل أن يكون المعنى مركبهم ، إمّا بنزع الخافض أو مبالغةً نصباً ورفعاً.
ففي ق : وعلى به وعلاه : جعله عالياً(١).
وفي حديث الجنان : «إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) سُئل عن قول الله تعالى : (يَوْمَ نحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً) (٢)؟
فقال : يا عليّ ، إنّ الوفد لا يكونون إلاّ ركباناً ، اُولئك رجال اتّقوا الله فأحبّهم الله عزّ وجلّ واختصّهم ورضي أعمالهم فسمّاهم المتّقين. ثمّ قال له : ياعليّ ، أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّهم ليخرجون من قبورهم ، وإنّ الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العزّ ، عليها رحائل الذهب ، مكلّلة بالدرّ والياقوت ، وجلائلها الاستبرق والسندس ، وخطمها جدل الأرجوان ، تطير بهم إلى المحشر ، مع كلّ رجل منهم ألف ملك ، من قدّامه وعن يمينه وعن شماله ، يزفّونهم زفّاً ، حتّى ينتهوا بهم إلى باب الجنّة الأعظم»(٣).
والسندس : الديباج الرقيق ، معرّب بلا خلاف ، كما في ق(٤).
والاستبرق : الديباج الغليظ معرّب استبره ، على الخلاف كما سيظهر ، وفُسّر بما في ن : بما رقّ من الثياب وما غلظ منها ، قال : ولا يراد به الغلظ في السلك ، بل الثخانة في النسج(٥).
وعن الزجّاج : إنّما قيل (استبرق) ؛ لشدّة بريقه(٦).
__________________
(١) القاموس المحيط للفيروزآبادي ٤ / ٤١٢ «علو».
(٢) سورة مريم ١٩ : ٨٥.
(٣) أورده الكليني في الكافي ٨ / ٩٥ ح٦٩.
(٤) القاموس المحيط ٢ / ٣٥٠ «السندس».
(٥) مجمع البيان للطبرسي ١٠ / ٢٤٨.
(٦) اُنظر معاني القرآن وإعرابه للزجّاج ٥ / ٢٦٣.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)